فهرس الكتاب

الصفحة 1591 من 7312

اجتهاد ابن القاسم[1]

سؤال: نجد في كتب الفقه مسائل يجتمع فيها قول الإِمام مالك، وقول ابن القاسم تلميذِه، فيقولون: قول مالك ضعيف، وقول ابن القاسم هو المعتمد.

فهل قول ابن القاسم هذا معدود من أقوال الإِمام، أم لا؟ فإذا كان قوله استنبطه من أقوال إمامه، فكيف يصح العزو إليه، ويجعل مقابلًا لقول الإِمام، وردًا عليه؟ وإذا كان من عند نفسه، فكيف يسوغ لنا أن نترك قول إمام المذهب، وتتبع قول تلميذه؟ وكيف نجترئ ونقول: قول الإمام ضعيف، وقول تلميذه هو المعتمد، ومن اعتمد هذا، وضعف ذاك؟

الجواب: يقسم علماء الشريعة المجتهد إلى: مجتهد مطلق، وهو الذي يرجج في تقرير الحكم إلى الكتاب والسنّة، وما يرجع إليهما من الأقيسة"الصحيحة"والقواعد القاطعة، ومجتهد مذهب، وهو الذي يجري على طريقة إمامه في الاستدلال، فيراعط قواعده، وما يراه شرطًا لصحة الاستنباط. وقد جرى خلاف في ابن القاسم هل هو مجتهد مطلق، أو مقيد بطريقة الإِمام مالك في الاستدلال؟

(1) مجلة"نور الإسلام"- الجزء العاشر من المجلد الثاني، شوال 1350 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت