فهرس الكتاب

الصفحة 4866 من 7312

من كتاب"حياتي في رحاب الأزهر"

* من كتاب"حياتي في رحاب الأزهر - طالب ... أستاذ ... ووزير"يقول الدكتور محمد البهي:

والشيخ (الخضر حسين) عليه رحمة الله -وهو تونس الأصل- كان من أمثل العلماء في الدفاع عن الإسلام، وفي الجهاد في سبيله، ولم يقع يومًا تحت إغراء الدنيا، اتصلت به يوم كان أستاذًا للبلاغة في قسم التخصص الذي أنشئ في سنة 1925 والذي تخرجت فيه، وسافرت توًا بعد التخرج إلى ألمانيا، وعرفته شيخًا للأزهر عن قرب وأنا أباشر العمل في مراقبة الثقافة بإدارة الأزهر بجانب أستاذية الفلسفة في كلية اللغة العربية، وكان رئيسًا لجمعية"الهداية الإسلامية"ومديرًا لمجلتها، كما كان أسلوبه في المجلة يتميز بالوضوح، والمنطق، والإيمان، ولم يتزلف يومًا ما لحكم، ولا لكبير في وظيفته، ولم يهادن أو ينافق إطلاقًا في إعلان كلمة الحق.

عرفته في حياته الداخلية في مسكنه، وفي عيشته، عرفته الزاهد، المتقشف، الورع. رأيته قبل المشيخة، وفي أثنائها، وبعدها، وهو يلبس (القبقاب) في المنزل، مع عظمة المؤمن العارف بالله.

ولا أنسى موقفه -وكان اللواء محمد نجيب رئيسًا للجمهورية ولمجلس الوزراء في عهد ما يسمى بالثورة - عندما نشر بالصحف: أن الحكومة تعزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت