ألِمَجدٍ لا يَنالُ الْقاطِنينْ ... وَدَّعَ الصّحْبَ وحَيَّا الظَّاعِنينْ [2]
شامَ في وِجْهَتِهِ يُمْنًا وَلَوْ ... زَجَرَ الطَّيْرَ لَمَرَّتْ باليَمينْ [3]
لا تَلوما في النَّوى مَنْ هاجَهُ ... لِلنَّوى لا عِجُ شَوْقٍ في الْكَنينْ [4]
شاقَهُ الْبَيْتُ وَقَبْرُ المصْطَفى ... ورُبوعُ الخُلَفاء الرَّاشِدينْ [5]
سارَ شَوْطًا وَهْوَ لا يَدْري أفي ... حُلُمٍ أمْ في زمانٍ لا يخونْ
ذَكَرَ"الخِضْرَ"و"موسى"إذْ أتى ... مَجْمَعَ الْبحْرَيْنِ مُرْتادَ السَّفين [6]
(1) ديوان الإمام محمد الخضر حسين"خواطر الحياة".
(2) الظاعن: السائر.
(3) شام البرق: نظر إليه أين يقصد، وأين يمطر. اليمن: البركة. زجر الطير: تفاءل به، يقال: فلان يزجر الطير: أي: يعافها، وهي أن يرمي الطائر بحصاة، أو أن يصيح به، فإن ولاه في طيرانه ميامنة، تفاءل به، وإن ولاه مياسرة، تطير منه. والشاعر يقول: لو زجر الطير، فهو لم يزجرها, لأن ذلك ضرب من الطيرة المنهي عنه.
(4) النوى: البعد. الكنين: المستور، ويراد به: القلب والضمير.
(5) شاقه الحب: شوقه إليه. البيت: الكعبة المشرفة بيت الله الحرام.
(6) الخضر: صاحب النبي موسى - عليه =