فجعل الناس يطوفون به، ويتعجبون له، ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة، فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين"."
وقد إنعقد إجماع المسلمين على هذا جيلًا بعد جيل، وأصبح معلومًا من الدين بالضرورة، فمن أنكره، وادعى لنفسه أو لغيره النبوة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقد إنسلخ من الإِسلام، وكان من الغاوين، وإذا شهد لسانه بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -، فهو من أولئك الذين يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم، فالبابيون لا يدخلون في المعترفين بنبوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حال.
وقد ذكرهم العلامة الألوسي في تفسير قوله تعالى:
{وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: 40] .
فقال:"وقد ظهر في هذ العصر عصابة من غلاة الشيعة لقبوا أنفسهم بالبابية لهم في هذا الباب فصول يحكم بكفر معتقدها كلُّ من انتظم في سلك ذوي العقول، وقد كاد عرقهم يتمكن في العراق لولا همة واليه النجيب الذي وقع على همته وديانته الاتفاق حيث خذلهم - نصره الله تعالى -، وشتت شملهم، وغضب عليهم - رضي الله عنه -، وأفسد عملهم، فجزاه الله تعالى عن الإِسلام خيرًا، ودفع عنه في الدارين ضيمًا وضيرًا".
جـ - لو كان التعليم الديني في الشعوب الإِسلامية إلزاميًا ومقررًا في جميع مدارسها ,لم يجد أشباه الباطنية إلى إزاغة قلب الفتى المسلم طريقًا، وتركُ كثير من أبنائنا لا يعرفون من الإِسلام إلا أسماء، أو لا يلقنون إلا مبادئ مقطوعة عن حججها العقلية أو النقلية، قد يسر لأمثال البهائية أن ينصبوا