فهرس الكتاب

الصفحة 4647 من 7312

ولم يكتف الدكتور أحمد سوسه بارتياح ضميره، وابتهاج نفسه بالدين الجديد، حتى ألف كتابًا قارن فيه بين الموسوية الحاضرة والإسلام، ودل على أنه دخل في الدين الحنيف من باب النظر والاستدلال، وسمى هذا التأليف:"في طريقي إلى الإسلام"، وقد أدى بهذا التأليف نصيبه من الدعاية إلى الدين الحق.

ونحن نؤمل من الأستاذ نور الدين، وهو شاعر كاتب: أن ينفق شيئًا من وقته في الدعوة إلى الإسلام، فيكون عضوًا في الأمة الإسلامية كاملًا في نفسه، مكملًا لغيره.

{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت: 33] .

* فاتحة السنة السابعة عشرة[1]:

الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي بعثه الله هاديًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا. جاء على حين فترة من الرسل، وانقطاع من الوحي، واستغراق في الضلالة، وفساد في الأخلاق، وجنوح عن العدل، وعزوف عن كمال النفس، وتهالك على عرض الدنيا، فأخرج الناس من الظلمات إلى النور، وبصرهم بما ينفعهم في معاشهم ومعادهم، وسنّ لهم سبل المكارم، وشرع لهم نهج الفضائل بما أوحي إليه، وما نزل من الكتاب والحكمة عليه، فساد المسلمون وعزّوا، ويسطوا سلطانهم، وأذاقوا الناس راحة النصفة والمعدلة، وحلاوة المحبة والمساواة الإسلامية، وكان حكمهم يمنًا وبركة على الناس

(1) مجلة"الهداية الاسلامية"- الجزء الأول من المجلد السابع عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت