فهرس الكتاب

الصفحة 4072 من 7312

الذي هو أصلح وأبقى.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"منهاج السنّة" [1] :"وكان الواحد من خلفائه إذا أشكل عليه الشيء أرسل إليه، سأله عنه، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حياته يعلم خلفاءه ما جهلوا، ويقوّمهم إذا زاغوا، ويعزلهم إذا لم يستقيموا".

نشأت تلك العقول في أحضان الشرع الإسلامي، وارتضعت أفاويق الحكمة من ثدي النبوة، فكان لها شأن لا يعرف عظمته إلا ذو عقل رشيد.

كان الأمراء والقضاة لعهد النبوة من هذا الفريق السليم الفطرة، الواسع النظر، القائم على أصول الشريعة، المستضيء بنور التقوى. ومتى تحققت هذه المزايا في حاكم، باتت الحقائق في أمن، وجرت الأمور على نظام، وما زاد على ذلك، فإما أن يكون ضروريًا ونافعًا في حال دون حال، وإما أن يكون من قبيل"ما لا يدعو إليه طبع سليم، ولا ترضاه فطرة صحيحة".

* الشريعة محفوظة:

قال المصنف في (ص 58) :"قد يقول قائل يريد أن يؤيد ذلك المذهب بنوع من التأييد على طريقة أخرى: إنه لا شيء يمنعنا من أن نعتقد أن نظام الدولة زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان متينًا محكمًا، وكان مشتملًا على جميع أوجه الكمال التي تلزم لدولة يدبرها رسول من الله يؤيده الوحي، وتؤازره ملائكة الله، غير أننا لم نصل إلى علم التفاصيل الحقيقية، ودقائق ما كانت عليه الحكومة النبوية من نظام بالغ، وإحكام سابغ؛ لأن الرواة قد تركوا نقل ذلك إلينا، أو نقلوه، ولكن غاب علمه عنا، أو لسبب آخر".

(1) (ج 4 ص 93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت