"قصيدة ألقاها الشاعر في حفلة وداع أقامها له نخبة من رجال النهضة"
الإصلاحية في دمشق سنة 1363 هـ" [1] ."
وَلَدَتْكَ تَبْغي في الحَياةِ أَنيسا ... يَرْعى عُقولًا أَو يَقودُ خَميسا [2]
ولَرُبَّ أُمٍّ أَمَّلَتْ في طِفْلِها ... هِمَمَ المُلوكِ فَقامَ يَحْدو العِيسا [3]
فَكُنِ الهُمامَ يَخوضُ لُجَّةَ حِكْمَةٍ ... أَوْ يَرْتَدي سَيْفًا وَيَفْتَحُ خِيسا [4]
وَلَدَتْكَ سَمْحَ النَّفْسِ لا تَدْري لِما ... وَضعوا السُّجونَ وأَرْسَلوا الجاسوسا [5]
تَبْدو على فَمِكَ ابْتِسامَةُ زَهْرَةٍ ... جادَ الحَيا بُسْتانهَا المَأْنوسا [6]
(1) نشرت في مجلة"الهداية الإسلامية"- الجزآن الثالث والرابع من المجلد السابع عشر.
(2) الأنيس: المؤانس، وكل ما يؤنس به. الخميس: الجيش؛ لأنه خمس فرق: المقدمة، والقلب، والميمنة، والميسرة، والساقة.
(3) العيس: الإبل البيض يخالط بياضها شقرة.
(4) اللجة: معظم البحر. الخيس: غابة الأسد.
(5) الجاسوس: المتتبع الأخبار.
(6) جاد: تكرم. الحيا: الخصب.