فهرس الكتاب

الصفحة 5328 من 7312

وأنا على خطأ، فقال له التلميذ الحاكم: لا تسأله العفو؛ فإن المجادلة لم تكن بين شخصيكما، وإنما كانت جارية بين الحق والباطل.

ومنها: محاورة انعقدت بين تلميذين في المفاضلة بين السيف والقلم، أحدهما ينطق بلسان القلم، والآخر يفاخر بلسان السيف، وبعد أن توسعوا في أطراف المحاورة بجلب الأدلة والشواهد؛ كقول الناطق بلسان القلم:

ولي قلمٌ في أنملي إن هززته ... فما ضرّني ألّا أهز المهنّدا

وقول المفاخر بلسان السيف:

السيف أصدق أنباء من الكتب ... في حده الحد بين الجد واللعب

فصل الحاكم المفاخرة بتفضيل القلم على السيف، وقال تنفيذًا للحكومة: قم أيها السيف وقبل رأس القلم.

ووقعت بعد هذا محاورة باللسان التركي بين تلميذين مَثَّلا فيها أساليب التعليم العتيقة والحديثة.

* الأستاذ أحمد كرد علي:

وممن لقيناه من الأدباء، فتهلل منبسطًا لهذا اللقاء: الفاضل المهذب السيد أحمد كرد علي صاحب"جريدة المقتبس"الزاهرة، وقد نشرت هذه الجريدة تقريظًا مطنبًا في الرسائل:"الحرية في الإسلام"، و"الدعوة إلى الإصلاح"و"حياة اللغة العربية" [1] ، وقالت في صدر هذا التقريظ:"تنم معظم تآليف التونسيين الأخيرة على فضل علم وأدب، وإن خاصتهم لا يؤلفون في الغالب إلا إذا اعتقدوا، واعتقد الناس فيهم الكفاءة العلمية إلخ".

(1) انظر كتاب:"دراسات في العربية وتاريخها"للإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت