فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 7312

نظرة في دلائل النبوة[1]

جرت حكمة الله على أن يبعث في الناس رسلًا يعلمونهم واجبات ألوهيته اعتقادًا وعملًا، ويهدونهم السبيل إلى الفلاح عاجلًا وآجلًا، وقضت حكمته أن تكون دعوة هؤلاء الرسل مقرونة باَيات تشهد بأنهم لم يقولوا على الله إلا حقًا، حتى تقوم الحجة على الجاحد، فإما إيمانًا بعد، وإما عنادًا.

والآيات القائمة على أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - رسول الله إلى الخليقة حقًا، تكاد تتجاوز حد ما يُستقصى، وقد تتبعها القاضي أبو بكر بن العربي عَدًّا، وأملى في تفسيره"أثوار الفجر"ألف معجزة، وهي- على كثرتها، واختلاف مظاهرها- ترجع إلى ثلاثة أصول: القرآن الكريم، والسيرة النبوية، والمعجزات المحسوسة التي تنقل إلينا على طرق ثابتة.

ولا أقصد في هذا المقام إلى أن أتحدث عن هذه الأصول بتفصيل، بل آتي عليها بالقول الموجز، وأدع بسط القول فيها إلى كتب تأتي - إن شاء الله -. المحاضرة بعد الأخرى.

(1) مجلة"الهداية الإسلامية"- الجزء الرابع من المجلد الثاني الصادر في رمضان 1348، والجزء الخامس من المجلد الثاني الصادر في شوال 1348. محاضرة للإمام في نادي جمعية الهداية الإسلامية في يوم الخميس 9 شعبان سنة 1348.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت