فهرس الكتاب

الصفحة 4634 من 7312

فتمثل أدب العلماء الناشئين في بيوت مجد وتقوى، وأما غيرته الدينية، فتريك ما ينبغي أن يكون عليه علماء الشريعة من الإخلاص للدين، والاعتزاز به، وكانت له - رحمه الله - مواقف يغضب فيها للحق، ويواجه فيها بعض أولي الوجاهة بالنهي عما يأتونه من عمل تنكره الشريعة.

وكنت أيام تحريري وطبعي لكتاب"نقض كتاب الإسلام وأصول الحكم"، ثم كتاب"نقض كتاب في الشعر الجاهلي"أقدم للأستاذ - رحمه الله - كل كراسة يتم طبعها من الكتاب إلى أن ينتهي الطبع، وكان ما يبديه من الرضا عن أسلوب الرد يزيدني قوة على التحرير والطبع.

وأذكر أن للأستاذ مؤازرة على نهضة جمعية الهداية الإسلامية؛ إذ كان يتكرم بحضور بعض حفلاتها أو محاضراتها، مع موالاته للاطلاع على مجلتها.

هبطت مصر سنة 1339، وكان الأستاذ وكيلًا للأزهر الشريف، فكنت أزوره، وأجد بيته موردًا لأهل العلم على اختلاف طبقاتهم، وأراهم يجلونه بحق؛ إذ يشهمون في مجلسه وقار العلماء الأجلاء، ورقة حديث الأدباء النبلاء.

وكان الأستاذ يسير في الفتوى سيرة عالم يخشى الله، ويوقن بأنه سيسأل عما كتبت يداه، وكانت همته التي نشأت في حجر الإيمان الصحيح، تأبى له أن يتخذ من ضعفاء الإيمان جليسًا أو عضدًا.

* شعبة الأدب العربي لجمعية الهداية الإسلامية[1]:

سادتي! من أغراض جمعية الهداية الإسلامية: أن تنهض باللغة العربية،

(1) مجلة"الهداية الإسلامية"- الجزء الثامن من المجلد الثاني عشر. أنشئت في جمعية الهداية الإسلامية شعبة الأدب العربي، وأقيمت لها حفلة افتتاح ألقى الإمام فيها هذه الكلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت