فهرس الكتاب

الصفحة 5861 من 7312

* باب النهي عن نتف الشيب[1]:

قال المصنف: لا يصح في هذا الباب شيء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

* باب النهي عن تغيير الشيب:

أما بالحناء والكَتَم، فقد صبغ بهما أبو بكر وعمر بحتًا. أخرجاه. وفي أفراد البخاري من حديث أم سلمة: كان إذا أصاب صبيًا عين، أخرجت لهم أم سلمة شعرًا من شعر النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأما بالسواد، فقد صبغ به الحسن والحسين، وسعد بن أبي وقاص، ومن التابعين خلق كثير. وفي"صحيح البخاري": أن رأس الحسين لما جيء به، كان مخضوبًا بالوشمة. وقد ورد:"يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بالسواد لا يريحون رائحة الجنة".

قال المصنف: ولا يصح في هذا الباب شيء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير قوله في حق أبي قحافة:"وجنبوه السواد". والجواب عنه من وجهين: أحدهما: أن أحاديث مسلم لا تقاوم أحاديث البخاري، والثاني: أن الحسن والحسين، وسعد بن أبي وقاص قد صبغوا بالسواد، فلو كان حرامًا، لما فعلوه، وكذلك كانوا في زمان الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين -, فلو

= فِعَّال، وهو مفرد؛ خلافًا لابن دريد وابن ولاد في قولهما: إنه جمع لحناءة -بالهاء-؛ كما نبه على ذلك صاحب"تاج العروس".

(1) حديث:"لا تنتفوا الشيب؛ فإنه نور المسلم"رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي وقال: حسن، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان في"صحيحه". وأخرج مسلم في"الصحيح"من حديث قتادة عن أنس بن مالك، قال: كنا نكره أن ينتف الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته. قال ابن الديبع في"تمييز الطيب من الخبيث": وقول القاضي مجد الدين في"سفر السعادة": لم يثبت فيه (نتف الشيب) شيء؛ أي: في الوعيد عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت