فهرس الكتاب

الصفحة 3781 من 7312

(هوميروس) أثّر في الشعر القصصي حقًا، فأراد أن يجعل لامرئ القيس تأثيرًا في فن من فنون الكلام، حتى يكون الشاعر العربي محاذيًا للشاعر اليوناني حذو النعل للنعل، ورأى نفسه قد ذهب إلى أن لغة امرئ القيس من هذه اللغة الأدبية بمنزلة لغة أجنبية، فاكتفى بأن جعل لشخصية امرئ القيس تأثيرًا في وصف الخيل ونحوها، ولكن تأثيرها بالروح التي بقيت في جمل مقتضبة أخذها الرواة، فنسقوها، وأضافوها إليه! ولم يحدثنا المؤلف عن هذه الجمل المقتضبة: هل وصلت إلى الرواة في لغتها اليمنية التي يعدها المؤلف بمنزلة لغة أجنبية، أم جاءتهم في هذه اللغة الأدبية التي يسميها: لغة قريش؟!.

* امرؤ القيس وعلقمة:

عرَّج المؤلف على القصيدة التي يروى: أن امرأ القيس قالها في مباراة بينه وبين علقمة، وهي:

"خليلي مرّا بي على أم جندب"

وقال في (ص 149) :"نجزم نحن بأنها منتحلة انتحالًا".

خاض المؤلف في انتحال هذه القصيدة، كان الرواة أجمعوا على إضافتها إلى امرئ القيس، وقد سبقه طائفة إلى إنكارها، وممن نشر رأي هذه الطائفة: المرزباني في كتاب"الموشح" [1] حين ساق مباراة امرئ القيس وعلقمة، ثم قال:"وقد روى هذا الحديث أيضًا ابن الكلبي، ورواه أيضًا عبدالله بن المعتز، وذكره فيما أنكر من شعر امرئ القيس".

(1) (ص 30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت