عند ذلك بضمير المفرد المخاطب. ومن أمثلة الجنايات التي ينسلخ بها الشرف عندهم: أن يفسد الرجل عرض من لم يتجاوز عمرها الرابعة عشرة من سنها.
ويجري الإعدام قصاصًا عندهم بآلة مثل السطور تضرب في عنقه من خلف، ولا يقع علنًا، بل يشهده أفراد خاصة مثل الحاكم به، والمدعي العام.
أنشأت الدولة الألمانية للأسرى المسلمين جامعًا للصلاة، وحمامًا، ومحلات للوضوء، ومنارة شامخة للأذان، وأقامت غرة رمضان سنة 1333 حفلة افتتاحية حضرها سفير دولتنا العلية (محمود مختار باشا) ، وفريق من أعيان العسكرية، والنظارة الخارجية الألمانية، وجمع كبير من الشرقيين والمستشرقين، فألقى نائب النظارة الحربية خطابًا ترجمه إلى العربية بمنطق فصيح القبطان (منس) . ثم ألقى سفيرنا خطابًا باللسان الألماني، ثم تلا إمام الأسارى، وهو من أعيانهم الجزائريين خطابًا شكر فيه رفق الدولة الألمانية، ومجاملتها لهم، ثم ألقى كاتب هذه المقالة خطابًا عربيًا.
* عنايتهم بأحوال الشرق:
لم يكن للألمان على ما عهدوا به من إشباع البحث في أحوال الأمم عناية بمعرفة الشؤون الشرقية تشابه العناية التي أخذتهم لعهد هذه الحرب، فقد أصبحوا يوسعون البحث في أحوال الشرق، ويلتقطون دقائق أخباره السياسية أو العلمية أو الاجتماعية بملء آذانهم، ومجامع قلوبهم.
ومن أثر هذه العناية: أن أنشؤوا منذ ابتداء الحرب دائرة ترتبط بنظارة الخارجية تسمى: (إدارة الأخبار الشرقية) ، واستخدموا فيها فريقًا من العارفين