فهرس الكتاب

الصفحة 4269 من 7312

قانون جمعية تعاون جاليات إفريقيا الشمالية: طرابلس، وتونس، والجزائر، ومراكش

أتى حين من الدهر على جاليات شعوب أفريقية وهم في خمول وتجاف، وما كان لأوطان أنبتت فاتحًا كأسد بن الفرات، وملكًا خطيرًا كعبد المؤمن ابن علي، وفيلسوفًا كابن خلدون، وأديبًا كابن رشيق، أن تبقى الجاليات التي تمثلها في القاهرة، وهي عاصمة الشرق في نهضته العلمية والاجتماعية، بعيدة عن مظاهر الحياة الراقية، حتى فاتهم أن يقوموا بحق ذوي الحاجات منهم، ويضربوا بسوط الموعظة والأدب الجميل على يد من سولت له نفسه أن يكتسب بها إثمًا، أو يضعها في حرفة غير مشروعة.

وقد بصرت طوائف من هذه الجاليات أن في الاجتماع مصالح تقصر دونها أيدي الأفراد، وإن أوتوا كرم النفس وسعة المال، فأرادوا أن يقتفوا أثر غيرهم من جاليات الشعوب الأخرى فيما عقدوه من جمعيات تعبر عن إحساسات سامية، وعواطف شريفة.

ولم تهدأ خواطرهم حتى نهضوا يتداعون لتأليف جمعية خيرية إصلاحية، فوجدوا روح الشعور بالحاجة إليها مبثوثًا في نفوس ذوي الفطر السليمة منهم، وما لبثوا أن عقدوا اجتماعًا خاصًا لبيان مقاصد الجمعية، ورسم نظام تسير به في استقامة ونشاط، فكانت صفوة المفاوضة هي المواد التالية:

أولًا: تألفت في مدينة القاهرة جمعية خيرية إصلاحية تسمى:"جمعية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت