فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 7312

إعجاز القرآن وبلاغته[1]

جاءت آيات من القرآن بأنباء عن الأمم السابقة؛ كقصة آدم، وقوم نوح، وقوم هود، وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب وموسى - عليهم السلام -، وكثير منها لا يعرفه العرب، فحكاها القرآن حكاية من حضرها وشاهدها، ولم نجد في التاريخ ما يخالفها.

وقول بعضهم: إن قصة آدم تمثيل، وغير واقعة كلامٌ لا يستند إلى شيء معقول، فضلًا عن تاريخ صحيح.

وقوله تعالى في قصة مريم: {يَاأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا} [مريم: 28] ؛ حيث جعلها أختَ هارون قد أجاب عنه النبي - صلى الله عليه وسلم: بأنهم كانوا يُسَمّون بأسماء أنبيائهم، وليس المراد هارون أخا موسى.

ومن أنباء القرآن ما يكون مستقبلًا , ووقع كما أخبر به؛ كقوله تعالى: {الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ} [الروم: 1 - 4] ؛ فقد غَلبت الروم في بضع سنين كما أخبر به القرآن في قوله: {سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ}

(1) مجلة"لواء الإسلام"- العدد الثامن من السنة الحادية عشرة الصادر في ربيع الثاني 1377 هـ - نوفمبر تشرين الثاني 1957 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت