قصيدة الأستاذ علي سيد أحمد منصور [1] بقسم التخصص بالأزهر
عُدْ ناصرَ الدّين عَوْدَ النَّصر والظَّفر ... يا حجةَ العصر بل يا مرشدَ البشرِ
إنَّ الليالي التي قضّيتها سفرًا ... كانت تمر بنا والنفسُ في ضَجَر
لكنك الشمس إن غابت فمرسلة ... من ضوئها قبسًا للناس في القمر
لما نويتَ النوى من قطرنا وجِلت ... منا القلوب وبات الكل في كدر
أما البلاد التي أزمعت تقصدها ... طارت بكم فرحًا للفوز بالوطر
فأنت كالغيث كلُّ الناس تطلبه ... لأنه دافع للبؤس والضرر
لقد حللتَ بأوطانٍ مشرفةٍ ... وعدتَ تحمل خيرَ الخُبْر والخَبَر
فاشرحْ لنا مجدها شرحًا يزيّنه ... منك البيان الذي يزهو على الدرر
واذكر لنا كيف كان البيت في عظمٍ ... وكيف سيرك بين الحِجْر والحَجَر
وكيف طفت مع الطُوّافِ في أدبٍ ... وكيف ذكرك للخلّاق في السحر
وهل شربت مياهًا كان يشربها ... خيرُ الخلائق من بدوِ ومن حضر
ينبوع زمزم هل باقٍ تفجره ... أمْ غاص من أثر الأهوال والغير
(1) مجلة"الهداية الإسلامية"- الجزء التاسع من المجلد الخامس. قصيدة ألقيت في دار الجمعية ليلة 10 محرم 1352.