أَيْنَ مِنَّي شَفيقَةُ الْقَلْبِ تُهْدي ... دَعَواتٍ مِثْلَ الظَّباءَ عَواطي [1]
لَوْ تَقَاضَيْتُ في اغْتِرابِيَ أَمرًا ... نَهَضَتْ هِمَّتي لَهُ ونَشاطي
لأَدَرْتُ الْعِنانَ نَحْوَ دمَشْقٍ ... وَحَمِدْتُ السُّرى على الأَشْواطِ [2]
"قالها في مجلس أدب بمصر ذُكر فيه بيتان من النسيب ملمَّح بهما إلى مسألة منطقية" [3] .
يا مَنْطِقِيًَّا عِشْتَ أَحْقابًا وَلَمْ ... تَبْرَحْ تَقولُ لِمَنْ يَعي وُيخَطِّطُ [4]
الشَّمْسُ كُلِّيٌّ وليسَ لَهُ سِوى ... فَرْدٍ يُصَعِّدُ في السَّماءِ وَيَهْبِطُ
لَوْ آنَسَتْ عَيْناكَ طَلْعَةَ عِزَّةٍ ... لَدَرَيْتَ أَنَّكَ قَدْ تَقولُ فَتَغْلَطُ
(1) شفيقة القلب: يقصد بها والدته المتوفاة بدمشق في رمضان سنة 1335 هـ. الظباء: الواحد ظبي، وهو الغزال.
(2) السُّرى: سير عامة الليل. الأشواط: الواحد شوط: الجري مرة إلى الغاية.
(3) البيتان هما قول الشاعر:
ما للقياس الذي ما زال مشتهرا ... للمنطقيين في الشرطي تسديد
أما رأوا وجه من أهوى وطرته ... الشمس طالعة والليل موجود
(4) المنطقي: نسبة إلى المنطق، وهو الكلام. الأحقاب: الدهور.