فهرس الكتاب

الصفحة 3773 من 7312

وجوه في أوقات مختلفة، فقد يبدو له أن كلمة أليق من كلمة، أو تسقط من حافظته الكلمة التي أنشأ عليها القصيدة أولًا.

وأما اختلاف الرواة في ترتيب الأبيات في بعض القصائد، فلا يظهر للاستشهاد به على انتحالها وجه سائغ، وقد رد هذه الشبهة المستشرق (تشارلس لايل) في مقدمة"المفضليات"، فقال:"إن في كثير من هذه الأشعار كلمات، أو أشطار أبيات منقولة عن محلها. وهذا شيء طبيعي في أشعار لم تدوّن قط، بل كانت مروية حفظًا، ينقلها المتأخر عن المتقدم، وليس في هذا التغيير معنى للتزوير، ونجد في آخر بعض القصائد أبياتًا -يعني: أن الراوي لم يعرف محلها، فوضعها في الآخر-, وهذا أيضًا لا يدل على الاختلاق بحال".

فالمؤلف يلقط الشبهة، ويدع جوابها؛ لأنه لا يولي وجهه شطر الحقيقة حيثما كانت.

* أبيات لامرئ القيس:

قال المؤلف في (ص 146) :"ونظن أن أنصار القديم لا يخالفون في أن هذين البيتين قلقان في القصيدة، وهما:"

وليل كموج البحر أرخى سدوله ... عليَّ بأنواع الهموم ليبتلي

فقلت له لما تمطَّى بصُلبه ... وأردف أعجازًا وناء بكلكل

فقد وضع هذان البيتان للدخول على البيت الذي يليهما، وهو:

ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي ... بصبح وما الإصباح منك بأمثل

وهذان البيتان أشبه بتكلف المشطر والمخمس منهما بأي شيء آخر"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت