الأمر بالوفاء ببيعة الأول؛ كحديث:"كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي، خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وستكون خلفاء، فتكثر"، قالوا: فما تأمرنا؟ قال:"فُوا بيعةَ الأول فالأول" [1] .
ومنها: ما ورد مورد الإنكار والوعيد عن نكث اليد عن طاعة الإمام، وأن يموت المسلم وليس في عنقه بيعة؟ كحديث:"من خلع يدًا من طاعة، لقي الله القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة، مات ميتة جاهلية" [2] . وهذا الحديث وإن لم يرد فيه ذكر الإمام ولا الخليفة، فإن الأحاديث السابقة تفسره.
ومنها: ما ورد في وصف خيار الأئمة وشرارهم؛ كحديث:"خيار أئمتكم: الذين تحبونهم ويحبونكم، ويصلون عليكم وتصلون عليهم، وشرار أئمتكم: الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم" [3] .
ومنها: ما ذكر فيه الخليفة بجانب النبي، وأخبر فيه بما يكون له من بطانتي الخير والشر؛ كحديث:"ما بعث الله من نبي، ولا استخلف من خليفة، إلا كانت له بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف، وتحضه عليه، وبطانة تأمره بالشرّ، وتحضّه عليه، فالمعصوم من عصم الله" [4] .
ومنها: ما جاء لبيان منزلة الإمام العادل وفضله، كحديث:"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله"، وصدّرها بالإمام العادل، فقال:"إمام"
(1) "مسلم" (ج 6 ص 17) .
(2) "مسلم" (ج 6 ص 22) .
(3) "مسلم" (ج 6 ص 24) .
(4) "بخاري" (ج 9 ص 77) - بولاق.