فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 7312

ومما ظنه بعضهم من أثر اليهودية في العرب: كلمة"صوفة"، ذلك أن هذا اللفظ في العبرية معناه: الحادي، والعرب يطلقونه على قوم يندفعون بالناس من عرفة، ويؤمونهم في رمي الجمار، وكان آخرهم عند ظهور الإسلام كرب بن صفوان، والكتب العربية تذكر في تسميتهم صوفة وجوهًا، منها: ما ذكره صاحب"القاموس"من أنه اسم لأبيهم الغوث بن مرة، وقال أبو عبيدة: سموا بذلك؛ لأنهم بمنزلة الصوف: فيهم القصير والطويل، والأسود والأحمر، ليسوا من قبيلة واحدة. وقيل: لأن أم الغوث نذرت لئن عاش، لتعلقن برأسه صوفة، وتجعله خادمًا للكعبة.

وزعم بعضهم: أن الختان أخذه العرب من اليهود، ونحن نرد هذا بأن الختان من سنة إبراهيم - عليه السلام - كما ورد في"صحيح البخاري":"اختتن إبراهيم - عليه السلام - وهو ابن ثمانين سنة".

وزعم أحد دعاة النصرانية [1] : أن ما عرف عند العرب من أن إسماعيل - عليه السلام - أبو العرب إنما جاءهم من اليهود، قالوا لهم ذلك؛ ليتقربوا إليهم بدعوى أنهم أبناء إسماعيل، وأن اليهود أبناء إسحاق، وجد الجميع إبراهيم - عليه السلام -، وقد أخذ هذا الزعم صاحب كتاب"في الشعر الجاهلي"، وأنكر أن يكون إبراهيم - عليه السلام - دخل بلاد العرب. ونحن نؤمن بما جاء في القرآن الكريم، والحديث الصحيح. وليس في يد ذلك الداعية النصراني، ولا صاحب كتاب"في الشعر الجاهلي"رواية تقف في

= يؤخر دَينه، ونسئت المرأة: تأخر حيضها.

(1) "ذيل مقال في الإسلام"لنصراني سمى نفسه: هاشمًا العربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت