فهرس الكتاب

الصفحة 1393 من 7312

ادعى لعلي - عليه السلام - وصف الإلهية، فنفاه علي إلى المدائن، ويقال: إنه كان يهوديًا، فتظاهر بالإسلام ليكيد له بمثل هذه الدعوى.

ويقابل هذه الفرقة: فرقة يدينون بكراهة علي - صلى الله عليه وسلم -، وهم الخوارج [1] ، ونشأ هذا المذهب من جماعة كانوا مع علي في حرب صفّين، ثم خرجوا عليه عقب قضية التحكيم.

ومن هذه الفرق: فرقة يبالغون في إثبات الوعد، حتى قال بعضهم: لا يضر مع الإيمان معصية، وهم المرجئة.

أما الإرجاء الذي ينسب إلى بعض فضلاء التابعين؛ كالحسن بن محمد بن الحنفية [2] ، فمعناه: عدم القطع على إحدى الطائفتين المقتتلتين من العلويين والأمويين بكونها مخطئة أو مصيبة، صارجاء أمرهما؛ أي: تأخيره وتفويضه إلى الله تعالى، وهو بهذا المعنى لا يمس جانب الإيمان، ولا يعد صاحبه عند أهل السنّة موضعًا للعيب.

ومن هذه الفرق: فرقة يبالغون في إثبات القدرة للإنسان، وينكرون إضافة الخير والشر إلى القدر، وهم القدرية، وأول من تكلم بهذا: معبد بن عبد الله الجهني الذي خرج مع ابن الأشعث، ووقع في يد الحجاج، فقتله سنة 80.

ومن هذه الفرق: فرقة لا يثبتون للعبد قدرة. على الفعل، لا مؤثرة، ولا كاسبة، وهم الجبرية، وأول من ظهر بهذا المذهب: جهم بن صفوان

(1) الصفرية، والأزارقة، والنجدية، والعجاردة.

(2) توفي سنة 99، أو 100، وعبارته في الكتاب الذي يقال إنه وضعه في الإرجاء:"ونوالي أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - ونجاهد فيهما؛ لأنهما لم تقتتل عليهما الأمة، ولم نشك في أمرهما، ونرجئ من بعدهما ممن دخل في الفتنة، فنكل أمرهم إلى الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت