فهرس الكتاب

الصفحة 2071 من 7312

عقائد خالصة، وحقائق ناصعة.

ينظرون في أحوال الناس من جهة ما يجري بينهم من المعاملات، فيصلحون ما كان فاسدًا، ويصلون ما كان متقطعًا، وما شاعت المعاملات التي نهى عنها الدين في غير هوادة؛ كالربا، والميسر، إلا حيث قلّ من يعظ الناس في ارتكابها، ويبسط القول في شؤم عاقبتها.

ينظرون في أحوال الناس من جهة ما يمسهم من السرّاء والضرّاء، ويسعون ما استطاعوا في كشف الضر عنهم، ولو بعرض حالهم على أولي الشأن، وإثارة دواعيهم إلى أن يعالجوا العسر حتى ينقلب بفضل تدبيرهم يسرًا.

يحدثنا الكاتبون في تاريخ الأندلس: أن العلماء المقيمين في ضواحي قرطبة، كانوا يأتون يوم الجمعة للصلاة مع الخليفة، ويطالعونه بأحوال بلدهم، وقال أحد علمائهم:

وأتعبُ إنْ لم يُمْنَحِ الناسُ راحةً ... وغيري إن لم يُتْعِبِ النّاسَ يَتْعَبُ

ينظر أهل العلم بعين الاحتراس إلى كل من يدعو إلى مذهب باسم الدين، ويتخذون الوسائل إلى الاطلاع على حقيقة قصده.

ومن أسباب وهن حبل الإسلام، وتقطع أوصاله: مذاهب يبتدعها ملاحدة يمكرون، أو جهال لا يفقهون.

أفلم يكن المذهب البهائي يعمل لهدم قواعد الإسلام، واستهواء أبنائه من خلف ستار؟! وقد أحس بعض أتباعه اليوم بقوة، فصاروا يخطبون على منابر النوادي، ويجهرون بشيء من مزاعمه، وعرف بعض خصوم الإسلام قصدهم، فقاموا يشدون أزرهم، ويرددون الثناء على مذهبهم.

نحن نعلم أن في كل أمة فئة يفتحون صدورهم لقبول كل دعوة توافق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت