-المصادر:
للمصادر في بعض اللغات غير العربية علامة لفظية، أو علامتان لابد للمصدر أن يتصل بأحدهما؛ كعلامة:"en"في اللسان الألماني، وعلامة:"مك"، أو"مق"في اللسان التركي، أما الأصل الذي تلحقه العلامة في الألماني، أو إحدى العلامتين في التركي، فله صيغ تختلف في مقدار الحروف وأحوالها، فليس للمصادر في اللغة التركية صيغتان فقط، ولا في اللسان الألماني صيغة واحدة.
أما المصادر في اللغة العربية، فإنها تختلف كذلك اختلافًا كثيرًا، غير أنها لا تمتاز بعلامة أو علامات خاصة كما هو الشأن في اللغتين: التركية والألمانية. ومما تمتاز به العربية في هذا الباب: أن مصدر فعل الواحد قد يجيء في صِيغَ متعددة، وربما بلغت هذه الصيغ تسعًا؛ كمصدر تَمَّ، أو عشرًا؛ كمصدر لقي.
وقد بذل علماء العربية جهدهم في جمع معفرقها تحت مقاييس، وجاؤوا إلى هذه المقاييس من ناحية الماضي والمضارع، فقربوا مآخذها ما استطاعوا، وانقسمت المصادر بعد هذا ثلاثة أقسام:
أحدها: ما لا شبهة في صحة القياس عليه، نحو:"فَعْلَلَة"مصدرًا للفعل الرباعي المجرد؛ كدحرج، وعربد، ونحو:"إفعال"مصدرًا للفعل الرباعي المزيد؛ ككرم، ونحو:"تفعيل"مصدرًا للفعل المضعَّف؛ كعَّلم، ونحو:"مفاعلة"مصدرًا للفعل الرباعي أيضًا؛ كخاصم، ونحو:"افتعال"مصدرًا للفعل الخماسي؛ كارتقى؛ ونحو:"تفعُّل"مصدرًا لما جاء على تفعَّل كتكَّلم.