إذا كان الناشئ يلقن أغراض التكملة، وكان إعراب التكملة يستدعي ذكر الغرض منها، فإن اللجنة لم تأت بشيء سوى أنها استبدلت بالمصطلحات النحوية كلمات ليست بأوجز منها، ففي نحو: جاء زيد راكبًا يقول النحاة: راكبًا حال. وتقول اللجنة: راكبًا تكملة لبيان الحالة، وفي نحو: عندي عشرون كتابًا يقول النحاة: كتابًا تمييز، وتقول اللجنة: كتابًا تكملة لبيان النوع، فالذي نرى أن المصطلحات النحوية تشعر بالأغراض مع الإيجاز، فلا داعي إلى أن نستبدل بها مصطلحات أخرى.
قالت اللجنة: إن النحاة تعبوا كثيرًا في إعراب أنواع من العبارات، وفي تخريجها على قواعدهم؛ مثل: التعجب، ثم قالت:"وقد رأت اللجنة أن تدرس هذه على أنها أساليب يبين معناها، واستعمالها، ويقاس عليها، أما إعرابها، فسهل"ما أحسن": صيغة تعجب، والاسم بعدها المتعجبُ منه مفتوح"وأحسنْ": صيغة تعجب، والاسم بعدها مكسور مع حرف الإضافة".
صيغة التعجب يكثر دورانها في كلام العرب، وتتعلق بها أحكام خاصة، ولذلك عقد لها النحاة في كتبهم بابًا قائمًا بنفسه، وما ذكرته اللجنة لا يكفي في إعراب هذه الصيغة، بل هو إهمال لإعرابها؛ إذ أقل ما يجب في إعراب الجملة أن يبين فيها الموضوع والمحمول، وإعراب جملة التعجب على الوجه الذي ذكرته اللجنة لم يبين فيه الموضوع، ولا المحمول، وإذا كان النحاة قد تعبوا كثيرًا في إعرابها، وتخريجها على قواعدهم، فمن السهل على اللجنة أن تختار وجهًا من الوجوه التي تعبوا فيها، وتقتصر عليه في إعراب الجملة، وإذا بدا للجنة أن النحاة لم يصيبوا في تخريج صيغة التعجب على