فهرس الكتاب

الصفحة 2844 من 7312

وجرى على هذا المرحوم حافظ إبراهيم، فقال:

يستنطق الآلام وهي دفينة ... خرساء حتى تنطق الآلام

فأخبر عن الضمير العائد إلى الآلام بفعلاء بعد أن أخبر عنه بالمفرد المؤنث بالتاء، ونسج على هذا المنوال المرحوم مصطفى صادق الرافعي، فقال:"وترد الأمواج نقية بيضاء كأنها عمائم العلماء".

وورد خبرًا عن ضمير يعود على اسم جمع؛ كما قال ابن جرير الطبري المتوفى سنة 310 في طير أبابيل من سورة الفيل:"ثم اختلفوا في صفتها، فقال بعضهم: كانت بيضاء، وقال آخرون: كانت سوداء، وقال آخرون: كانت خضراء، والطير اسم لجماعة ما يطير، والواحد طائر".

وورد فعلاء في أشعارهم حالًا من الجمع، كما قال ابن الخطيب [1] :

ولك الجواري المنشآت وقد غدت ... تختال في برد الشباب وترفل

جوفاء يحملها ومن حملت به ... من يعلم الأنثى وماذا تحمل

فقوله:"جوفاء"حال من الجواري المنشآت، أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هي؛ أعني: الجواري.

وقال الطغرائي يمدح أبا الفضل أسعد بن محمد بن موسى [2] :

لقد قلت للمزجي قلائصه ... حدباء يعرق لحمها الجدب

فقوله:"حدباء"حال من جمع، وهو:"قلائصه".

ووردت وصفًا لجمع محذوف بعد وصفه بصفة المؤنث بالتاء،

(1) "نفح الطيب".

(2) "مختارات البارودي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت