فهرس الكتاب

الصفحة 3237 من 7312

عَقَدَ التَّواخي في الدِّيانَةِ بَيْنَنا ... نَسَبًا، قَرابَتُهُ أَشدُّ وَأَفْيَدُ

ما سامَ ذو رَأيِ سَديدٍ مَطْلبًا ... إلَّا غَدا بِيَدِ الْمَعونَةِ يُعْضَدُ [1]

وَلَنا نُفوسٌ لَمْ تُنَطْ آمالُها ... إلَّا بِما هُو في المَعالي أَمْجِدُ

تُنْضي عَزائِمَ كالسُّيوفِ صَرامَةً ... لَكِنْ لِوَفْرِ طِعانِها لا تُغْمَدُ [2]

كُنَّا بُدورَ هِدايَةِ ما مِنْ سَنىً ... إلَّا وَمِنْ أَنْوارِها يَسْتَوقِدُ

وإذا تَكامَلَ وَاسْتوى بَدْرٌ بَدا ... في أُفْقِ طَلْعَتِهِ السَّنِيةِ فَرْقدُ [3]

كُنَّا بُحورَ مَعارِفِ ما مِنْ حِلًى ... إلَّا وَمِنْ أَغْوارِها يُتَصَيَّدُ

ما صرْصَرَتْ أَقْلامُنا في مُهْرَقِ ... إلَّا رَأَيْتَ الدُّرَّ فيهِ يُنَضَّدُ [4]

مِنْ كُلِّ مَعْنًى يَبْهَرُ الأَلْبابَ أَوْ ... نسجٍ يَقومُ لَهُ الْبَليغُ وَيَقْعُدُ

وَيقومُ فينا لِلْخِطابَةِ مِصْقَعٌ ... فَتَرى بَناتَ الْفِكْرِ كَيْفَ تُوَلَّدُ [5]

كُنَا جَلاءً للصُدورِ مِنَ الْقَذى ... وَلِواؤُنا بِيَدِ السَّعادَةِ يُعْقَدُ [6]

ما صافَحَتْ راحاتُنا دَوْحًا ذَوى ... إلَّا وَأَيْنَعَ مِنْهُ غُصْنٌ أَغْيَدُ [7]

(1) يعضد: ينصر ويعان.

(2) تنضي: تسل.

(3) السنية: الرفيعة. فرقد: نجم قريب من القطب الشمالي يهتدى به.

(4) صر صرت: صاحت. المهرق: الصحيفة.

(5) المصقع: البليغ ومن لا يرتج عليه في كلامه.

(6) القذى: ما يقع في العين وفي الشراب من تبنة أو غيرها.

(7) الدوح: جمع دوحة، وهي الشجرة العظيمة. أغيد: الناعم المتثنِّي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت