فهرس الكتاب

الصفحة 3261 من 7312

مَنْ ذا يُقيمُ على أرضٍ يُظَلِّلُها ... ضَيمٌ وُيحْسِنُ وَصْفَ الدَّلِّ والحَوَر [1]

دَرَيتَ حَقًّا وما أَدْراكَ أنِّيَ مِنْ ... حَرِّ اشْتياقي إلى الخَضْراءِ في ضَجَرِ [2]

أَقْبَلْتَ تَبْحَثُ عَنْ ذِكرى أَبيتُ لها ... في سَلْوَةٍ عُصِرَتْ مِنْ جَأْشِ مُصْطَبِرِ [3]

وصُغْتَها كالصَّبا في رِقَّةٍ فَسَرَتْ ... والطَّلُّ بَلَّلَ زَهْرَ الرَّوْضِ في سَحَرِ [4]

وافَتْ فَخِلْنا صَباحَ العيدِ حَنَّ لنا ... وَعادَ كَيْ نَتَمَلَّى الأُنْسَ في صَفَرِ [5]

مَنْ لي بِأَنْ أَرِدَ الأَرْضَ الَّتي صدَرَتْ ... مِنْها وأَفْتَحَ في أَرْجائِها بَصَري [6]

هُناكَ ما شِئْتَ مِنْ عِلْيم وَمِنْ أَدَبٍ ... وَمِنْ حَدائِقَ تُؤْتي أَطيبَ الثَّمَرِ

أُسيمُ طَرْفِيَ (بالمرْسى) وشاطِئِها ... وأَحْتَسي بِلِقاها قَهْوَةَ السَّمَرِ [7]

وَمِنْ نَفائِسِها أَنِّي صَحِبْتُ بِها ... مَنْ لَوْ كَدَرْتُ لَلاقَى بِالصَّفا كَدَري [8]

(1) الضيم: الظلم. الدل: الدلال. الحور: اشتداد بياض وسواد العين.

(2) الضجر: القلق من غم وضيق نفس مع كلام.

(3) السلوة: النسيان. جأش: رواع القلب إذا اضطرب عند الفزع.

(4) الصّبا: ريح مهبها من مطلع الثريا إلى بنات نعش. الطلّ: أخف المطر وأضعفه، الندى.

(5) صفر: الشهر المعروف في السنة الهجرية بعد المحرم.

(6) يصور الشاعر في هذا البيت حنينه إلى تونس موطنه الأول.

(7) المرسى: بلدة في ضاحية العاصمة تونس على البحر.

(8) هذا البيت إشارة إلى ما كان بينه وبين العلامة الشيخ محمد الطاهر بن عاشور من ود خالص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت