فهرس الكتاب

الصفحة 3335 من 7312

وكُنْ كَما كُنْتَ لِعَهْدِ الجُدودْ ... غِيلَ الأُسودْ [1]

يَمْرَحُ فيكَ العِزُّ بَيْنَ الجُنودْ ... ضافِي البُرودْ

فَأَنْتَ لا تُزْهى بِتَلْحيْنِ خُودْ ... وَنَقْرِ عودْ [2]

يا مَعْهَدًا يَثْمُلُ فيهِ الْكِرامْ ... بِلا مُدامْ [3]

وابْتَسَمَتْ أَزْهارُهُ في نِظامْ ... بِلا كِمامْ

نَهَضْتَ تَحْدو بالنُّفوسِ العِظامْ ... إلى الأَمامْ

أَقْلامُكَ الحُرَّةُ تَرْعى الذِّمامْ ... ولا تَنامْ

يا نَسْمَةً ماستْ كَشارِبِ راحْ ... قَبْلَ الصَّباحْ [4]

والطَّلُّ أَصْفى مِنْ دُموعِ المِلاحْ ... فَوْقَ الوِشاحْ [5]

هُبِّي وجُرِّي في النَّوادي الفِساحْ ... ذَيْلَ المِراحْ [6]

= والحدائق الأنيقة. وطالما تمتع الشاعر بالتنزه فيها، إذ هي مقر صديقه منذ عهد طلب العلم العلامة المرحوم الشيخ محمد الطاهر بن عاشور. الهجود: النوم.

(1) الغِيل: الشجر الكثير الملتف، ويقصد به: العرين.

(2) الخود: الحسنة الخَلْق.

(3) المعهد: جامع الزيتونة بتونس الذي تلقى فيه الشاعر العلم إلى أن تولى التدريس فيه. يثمل: يسكر.

(4) ماست: تبخترت وتمايلت.

(5) الطل: أخف المطر وأضعفه، الندى.

(6) المراح: شدة الفرح والنشاط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت