فهرس الكتاب

الصفحة 3366 من 7312

يَقولُ: تُقيمُ في مِصْرٍ وَحيدًا ... وَفَقْدُ الأُنْسِ إحْدى المَوْتَتَيْنِ

أَلا تَحْدو المَطِيَّةَ نَحْوَ أَرْضٍ ... تُعيدُ إِلَيْكَ أُنْسَ الأُسْرَتَيْنِ [1]

وَعَيْشًا ناعِمًا يَدَعُ الْبَقايَا ... مِنَ الأَعْمارِ بِيضًا كاللُّجَيْنِ [2]

وقَوْمٌ أَمْحَضوكَ النُّصْحَ أَمْسَوْا ... كَواكِبَ في سَماءِ الْمَغْرِبَيْنِ [3]

فَقُلْتُ لَهُ: أَيَحْلو لي إيابٌ ... وَتِلْكَ الأَرْضُ طافِحَةٌ بِغَيْنِ [4]

وما غَيْنُ البِلادِ سِوى اعْتِسافٍ ... يُدَنِّسُها بِهِ خَرِقُ الْيَدَيْنِ [5]

فَعَيْشُ رافِهٌ فيها يُساوي ... إذا أنا سُمْتُهُ خُفَّيْ حُنَيْنِ [6]

أَحِنُّ إِلى لَياليها كَصَبٍّ ... يَحِنُّ إلى لَيالي الرَّقْمَتَيْنِ [7]

(1) الأسرتان: أسرة والده من آل الحسين، وأسرة والدته من آل عزوز من أشراف العائلات التونسية.

(2) اللجين: الفضة.

(3) المغربان: ويقصد بهما المغرب الأدنى تونس، والمغرب الأوسط الجزائر، إذ أن عائلة الشاعر تقيم في القطرين.

(4) الغين: الغيم، تلميح إلى الاستعمار الفرنسي آنذاك.

(5) الاعتساف: يقال: اعتسف الأمر: ركبه بلا تدبير ولا روية. خَرِقُ اليدين: من لا يحسن الصنعة.

(6) الرافه: الرغد والخصب. خفي حنين: إشارة إلى المثل"رجع بخفي حنين"، وقصته معروفة.

(7) الرقمتان: روضتان بناحية الصَّمّان، ومنها قول القاضي عياض:

رأت قمر السماء فذكرتني ... ليالي وصلها بالرقمتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت