الرد على (مرغليوث) :"إنه مما لا شك فيه أنه وجد بجزيرة العرب قديمًا، كما يوجد اليوم في كثير من أنحاء الجزيرة، لهجات وفروق عظيمة، ولكنا نرى فرق اللهجات في لغة الشعر قليلًا -إلا في أشعار طيء-، ومعناه: أن لغة الشعر في أنحاء الجزيرة صارت واحدة، ومجموعة لغات الشعر الجاهلي، وكثرة المترادفات العظيمة إنما وجدت في الشعر بامتصاص تدريجي، وبذلك نشأت لغة شعرية هضمت لهجات القبائل المختلفة. ولا محالة أن هذا يستغرق زمنًا يكون المشتغلون فيه لوضع هذه اللغة الشعرية وأوزانها في أقصى ما يمكن من العزم". ثم قال:"ويظهر لنا أن هنالك أثرًا من الصحة للرواية القائلة بأن سوقًا سنوية كانت تعقد في الأشهر الحرم بجوار مكة، ويتنافس فيها الشعراء بمآثر الفصاحة، وأن مثل هذه المجتمعات والأسواق هي المدرسة التي رقت الشعر وأسلوبه، وأحكمت قواعده".
وفي"دائرة المعارف الإسلامية"الإنكليزية:"نتساءل: كيف أمكن الشعراء -وأكثرهم أميون- أن يوجدوا لغة أدبية واحدة؟ فعلوا ذلك رغبة منهم في انتشار أشعارهم بين جميع القبائل، وهم إما أن يكونوا قد استعملوا كلمات وجدت في جميع لهجات القبائل بسبب الصلات التجاربة بين القبائل المختلفة فأتى الشعراء وهذبوها، وإما أنهم اختاروا بعض لهجمات خاصة، فأصبحت هذه اللهجة لغة الشعر". وفيها:"كان جميع شمال جزيرة العرب في أوائل القرن الخامس للميلاد لهم لغة واحدة، وهي لغة الشعر، ويمكننا القول بأنها نشأت تدريجيًا بمناسبات واختلاطات بين القبائل المختلفة؛ مثل: هجرة القبائل في طلب المرعى، وحجهم السنوي إلى أماكنهم المقدسة أمثال مكة وعكاظ، ويظهر أن هذه اللغة استقت من لهجات كثيرة".
وقد أخذ (أدور براونلش) في رد هذه الشبهة على (مرغليوث) بتسليم