فهرس الكتاب

الصفحة 3658 من 7312

معينة ومحصورة، ولهذا قال (كاسكل) في كتابه المسمّى:"البحث في الشعر العربي الجاهلي" [1] : إن الشعر لم يذكر اسم معبود لقبيلة، بل اكتفى بذكر الحظ والطالع والتمائم؛ لأنها كانت معتقدهم جميعًا"."

واسم الله، وإن لم يكن بمعنى التوحيد الوارد في الإِسلام، كان فوق أرباب جميع القبائل، ولا يختلفون في الاعتقاد به، راجع كتاب (ولهوزن) المسمّى:"بقايا الوثنية العربية" [2] ، وعليه: فليس من المستغرب أن نرى اسم الله كثيرًا ما يذكر في لغة الشعر الجاهلي، وليس لنا أن نعد البيت مزورًا لمجرد اشتماله على ذكر الله، أو الإله. أما الأبيات التي ذكرت فيها عبارات قرآنية، والتي ذكر لنا منها (مرغليوث) بعض الأمثال، فيصح لنا أن نأخذ فيها بملاحظة (الورد) في كتابه"حقيقة الشعر الجاهلي" [3] ، و (ليال) في ملاحظته على شعر عمرو بن قميئة، وهي:"يجب علينا أن نفحص موضع البيت من القصيدة؛ لنعلم صلتها بأقوال الشاعر المنسوبة إليه". ثم قال:"ليس من الممكن أن أذكر كل المواضع التي ذكرها (مرغليوث) ، وقال: إنها إسلامية، فللإنسان أن يدققها ويفندها".

ولعلك تزداد خبرة بن المؤلف يملأ حوصلته من كتب المستشرقين، ويرفع بها رأسه متطاولًا على الشرقيين تطاول من لا يبالي عاقبه الافتضاح. وسنتعرض لهذا البحث تارة أخرى؛ فإن المؤلف أعاده فيما تحدث به عن شعر عبيد.

(1) (ص 54) طبع سنة 1926.

(2) (ص 184) سنة 1887.

(3) (ص 27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت