فهرس الكتاب

الصفحة 3787 من 7312

والمرء ما عاش في تكذيب ... طول الحياة له تعذيب

وقال أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر في"اختيار المنظوم والمنثور"يصف هذه القصيدة:"لم يقل أحد في وزنها وعروضها، ولا على مثالها إلا ذو الأصبع العدواني، وما قاربها، ولا دنا منها".

لعل المؤلف لا ينكر القصيدة من ناحية اختلال وزنها، فإنه سيدهشك في الحديث عن مهلهل، ويعد في أسباب إنكاره لقصيدة"أليلتنا بذي حسم"استقامة وزنها، وإطراد قافيتها.

وأما بيت:

"علّام ما أخفت القلوب"

فقد التقط (مرغليوث) أبياتًا من هذا النوع، وفي هذا المعنى، وساقها في مقاله المنشور في مجلة"الجمعية الآسيوية الملكية"مستشهدًا بها على أن هذا الشعر لم يصدر عن العرب قبل الإسلام.

وقد سبق القدماء إلى نقد الشعر الجاهلي من هذا الوجه، فإذا رأوا بيتًا فيه شيء من روح القرآن، أو احتوى معنى يختص بالإسلام، ارتابوا فيه، وذهبوا به مذهب المنحول.

أورد ابن قتيبة قصيدة للبيد ذكر أنه قالها قبل الإسلام، وفي آخر القصيدة:

وكل امرئ يومًا سيعلم سعيه ... إذا كشفت عند الإله المحاصلُ

ثم قال:"هذا البيت يدل على أنه قيل في الإسلام، وهو شبيه بقول الله -تبارك وتعالى- {وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ} [العاديات: 10] ، أو كان لبيد قبل إسلامه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت