فهرس الكتاب

الصفحة 4085 من 7312

الأنعام: {وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ} {الأنعام: 107]، وقوله: أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} [يونس: 99] ، وقوله: {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ} [الشورى: 6] ، وقوله في سورة الإسراء: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا} [الإسراء: 54] ، وقوله في سورة الفرقان: {أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا} [الفرقان: 43] ، وقوله في سورة الزمر: {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ} [الزمر: 41] ، وقوله في سورة الشورى: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلا الْبَلَاغُ} [الشورى: 48] ، وقوله في سورة ق: {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّار} {ق: 45]، وقوله في سورة الغاشية: فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ} [الغاشية: 21 - 22] .

ثم قال:"القرآن -كما ترى- يمنع صريحًا أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - حفيظًا على الناس، ولا وكيلًا، ولا جبارًا، ولا مسيطرًا، وأن يكون له حق إكراه الناس حتى يكونوا مؤمنين، ومن لم يكن حفيظًا، ولا مسيطرًا، فليس بملك؛ لأن من لوازم الملك: السيطرة العامة، والجبروت سلطانًا غير محدود".

من الكلام البليغ ما يسلك معناه في قلب السامع غير متوقف على شيء سوى العلم بمدلولات الألفاظ المفردة، وقانون النظم والتركيب، ومنه ما لا يصل السامع إلى معناه، ولا يلمُّ به من جوانبه، فيستقر في نفسه على الوجه الذي يقصده المتكلم، إلا إذا وقف على أحوال زائدة على العلم بوضع المفردات والتراكيب، ولهذا ترى أذكى الناس قريحة، وأرسخهم علمًا باللغة ومذاهب بلاغتها، قد يعجز عن فهم بيت من الشعر البليغ، ولا يجد طريقًا إلى بيان ما يراد منه حتى يعرف الحال التي ورد فيها، والسبب الحامل على نظمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت