فهرس الكتاب

الصفحة 4120 من 7312

حاجات ومصالح يجب على الرئيس الأعلى النظر في شأنها، وهنالك فرض الحج، ومن حكمه التعارف والنظر في شؤون الأمم الإسلامية قاطبة.

وتجد في السنّة النبوية التي لا يملك المؤلف، ولا غير المؤلف أن ينازع في صحتها: أصول الشركة، والشفعة، والقسمة، والمزارعة، وإحياء الموات، والهبة، والفلس، إلى ما عدا ذلك مما هو بيان لبعض ما أجمله الكتاب العزيز في تلك الأبواب وغيرها.

ومن بعد نصّ الكتاب السنّة، تلك القواعد التي ساقنا البحث إلى التنبيه عليها فيما سلف، فإنها تتعرف في موارد كثيرة منهما، لا فرق بين مكي أو مدني، وسواء على المجتهد أن يتعرفها من آيات الأحكام، أم من غير آيات الأحكام؛ كالمواعظ، ومآخذ العبر، وقد تكون نتيجة استقراء جانب من القرآن، وأقوال النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأفعاله؛ كما انتزعوا قاعدة:"ارتكاب أخف الضررين"من مثل قوله تعالى: {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} [الكهف: 79. وانتزعوا قاعدة سد الذراع من مثل قوله تعالى: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام: 108] .

والمقدار الذي يفيد القطع بأن هذا المعنى مقصود للشارع، فيجعل قاعدة، موكولٌ إلى أنظار المجتهدين الراسخين في العلم بروح التشريع، لكثرة تدبرهم في النصوص، وترددهم على ما فصل من أحكام.

وبالوقوف على روح التشريع، ساغ لهم أن يقرروا معاني بعض الآيات والأحاديث على حسب ما تقتضيه هذه القواعدة كما قيد الإمام مالك - رضي الله عنه - حديث:"اليمين على من أنكر"بشرط الخلطة بين المدّعي والمدّعى عليه، وهو في الحقيقة إنما قيد نص الشارع بقاعدة مأخوذة من نصوصه، وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت