فهرس الكتاب

الصفحة 4187 من 7312

عن عدم إبلاغ ما صدر من ذلك المحامي للحكومة في حينه، وأذنت باعتقالي حتى يرى المجلس العرفي رأيه" [1] ."

ودام الاعتقال ستة أشهر وأربعة عشر يومًا في (خان مردم بك) [2] بمدينة دمشق، وهو مكان مخصص لاعتقال رجال السياسة في عهد جمال باشا. ومن رفاقه في السجن: الرئيس: شكري القوتلي الذي شغل منصب رئيس الجمهورية السورية، وفارس الخوري الذي أصبح رئيسًا للوزراء، وسعدي بك ملا [3] الذي أصبح رئيسًا للوزراء في لبنان، وكان سكرتيرًا لشكري الأيوبي وقت الاعتقال.

وحكم المجلس العرفي بالبراءة [4] . وقرر المجلس العرفي ما قدم له المدعي العمومي من مخاطبة جمال باشا بطلب مكافأة"ولكني لم أتشبث بهذ القرار، وقنعت بما ظهر للدولة والأمة من طهارة ذمتي، وعدم تسرعي إلى النفخ في لهيب الفتنة على غير هدى" [5] .

(1) المرجع السابق.

(2) هو الآن سوق تجاري معروف بمدينة دمشق.

(3) كان الأستاذ سعدي بك الملا رفيق الإمام في زنزانة واحدة، ومن روائع شعر الإمام في المعتقل"ديوان خواطر الحياة":

جرى سمر يوم اعتقلنا بفندق ... ضحانا به ليل وسامرنا رمس

فقال رفيقي في شقا الحبس: إن في الـ ... ـحضارة أنسًا لا يقاس به أنس

فقلت له: فضل البداواة راجح ... وحسبك أن البدو ليس به حبس

(4) للإمام في مذكراته المخطوطة أفكار مستفيضة عن فترة اعتقاله وأخباره فيها.

(5) كتاب"من أوراق ومذكرات الإمام محمد الخضر حسين - رسائل الخضر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت