وإنكار رسل الله تعالى جسارة عظيمة قد تؤدي إلى الحرمان من الإيمان"."
وقال أحد دعاتهم أبو العطاء الجلندهري:"كلَّم الله أحمد -يعني: غلام أحمد- بجميع الطرق التي يكلم بها أنبياءه؛ لأن الأنبياء في وصف النبوة سواء [1] ".
يدّعي غلام أحمد النبوة والرسالة غير مبال بالقرآن والسنّة وإجماع الأمة، في هذه الأصول الثلاثة حجج على أن المصطفى - صلوات الله عليه - هو آخر النبيين والمرسلين.
أما القرآن، ففي قوله تعالى:
{مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: 40] .
فعلى قراءة (خاتم) بكسر التاء، يكون وصفًا له - عليه الصلاة والسلام - بأنه ختم الأنبياء؛ أي: لا ينال أحد بعده مقام النبوة، فمن ادعاها، فقد ادعى ما ليس له به من سلطان. وقراءة (خاتم) بفتح التاء ترجع إلى هذا المعنى؛ فإن الخاتم -بالفتح- كالخاتم -بالكسر- يستعمل بمعنى: الآخر، ذكر هذا علماء اللغة، وجرى عليه المفسرون المحققون، وجاءت السنة الصحيحة مبينة لهذا المعنى، ففي"صحيح الإمام البخاري"عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه قال:"كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي، خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي".
وفي"صحيح البخاري"عن أبي هريرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتا، فأحسنه وأجمله إِلا موضع لبنة من زاوية، فجعل الناس يطوفون به، ويعجبون له، ويقولون: هلّا وضعت"
(1) "البشارة الإسلامية الأحمدية".