فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أنه ألف كتابًا في تأويل التوراة ذاهبًا إلى أن كثيرًا مما فيها رموز إلى أشياء غير ظاهرة، ويقول الكاتبون في تاريخ الفلسفة: إن هذا التأويل الرمزي كان موجودًا معروفًا عند أدباء اليهود بالإسكندرية قبل زمان"فيلون"، ويذكرون أمثلة تأويلهم أنهم فسروا آدم بالعقل، والجنة برياسة النفس وإبراهيم بالفضيلة الناتجة من العلم، وإسحاق عندهم هو الفضيلة الغريزية، ويعقوب هو الفضيلة الحاصلة من التمرين، إلى أمثال هذا من التأويل الذي لا يحوم عليه إلا الجاحدون المراؤون، ولا يقبله منهم إلا قوم هم عن مواقع الحكمة ودلائل الحق غافلون.
وأبو الفضل هذا من أبعد دعاة البهائية في الهذيان شأوًا، وأشدهم لعلماء الإِسلام ضغينة، وإذا أخذ في شتمهم، لا يشفى غليله إلا أن يصب كل الجمل التي يعرفها في المعنى الذي أراد شتمهم به، انظروا إلى قوله في (صفحة 147) من ذلك الكتاب المسمى: بالدرر البهية:"فتمادوا في غيهم، وأصروا على باطلهم، وتاهوا في ضلالتهم، ومردوا في جهالاتهم، وعموا في سكرتهم، وانهمكوا في غوايتهم"، فالرجل حفظ جملًا التقطها من بعض الصحف السائرة، أو من الكتب الغابرة، وصار يلقيها فيما يكتب من غير وزن، حاسبًا أن هذا الصنيع من تزويق القول ينقل الناس من الجد إلى الهزل، وكان الحق إلى الضلال!.
في الباطنية من يدعي أنه نبي، أو يعتقد في آخر أنه نبي يوحي إليه، وميرزا علي الملقب (بالباب) يدعي أنه رسول من الله؛ ووضع كتابًا ادعى أن ما فيه شريعة منزلة، وسماه:"البيان"وقال في رسالة بعث بها إلى الشيخ محمود الألوسي صاحب التفسير المشهور المسمى:"روح المعاني"يدعوه