فهرس الكتاب

الصفحة 4399 من 7312

حرصه على أن يسلك سبيله، ويبذل كل ما يعز عليه في سبيل سلامة الوطن، وسيادة الأمة.

سئل بعض الحكماء عن أشد الأشياء تدريبًا للجنود، فذكر أشياء، وقال:"الإكرام للجيش بعد الظفر، والتشريف للشجاع على رؤوس الناس".

ولتكريم الأبطال مظاهر: منها: الاحتفال بتوديعهم عند الخروج للحرب؛ كما خرج الخليفة أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - يشيع أسامة بن زيد والجيشَ المسافر معه إلى الشام، وكان أبو بكر ماشيًا على قدميه، وأسامة راكبًا راحلته.

وخرج عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يشيع سعد بن أبي وقاص والجيشَ المسافر إلى فتح فارس حتى بلغ موضعًا يقال له: الأعوص، وهناك خطب فيهم خطبة أوصاهم فيها بالعدل والرحمة، إلى نحو هذا، وعاد إلى المدينة.

وكان اليوم الذي خرج فيه أسد بن الفرات [1] من القيروان لفتح صقلية يومًا مشهودًا.

ويضاهي هذا: استقبالهم، والاحتفاء بهم عند إيابهم من حرب أبلوا فيها بلاء حسنًا.

ومن مظاهر تقدير الأبطال المخلصين: عناية ولي الأمر بأن يكون عيشهم في رخاء، وأن يكونوا في أمن على إصلاح شأن أطفالهم إذا استشهدوا.

جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسلمة بن الأكوع في بعض مغازيه بين سهم الراجل والفارس، فأعطاه خمسة أسهم؛ لعظم غَنائه في تلك الغزوة.

وزاد عمر بن الخطاب في عطاء فتاة من بيت المال، وقال:"إن"

(1) توفي أسد في حصار"سرقوسة"شهيدًا، وهو أمير الجيش وقاضيه سنة 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت