فهرس الكتاب

الصفحة 4515 من 7312

كابن سبأ، بل نفاه إلى المدائن؛ حذرًا من اختلاف أصحابه عليه.

ولما قتُل عليّ، زعم ابن سبأ أن المقتول شيطان تمثل بعلي، وأن عليًا صعد إلى السماء، وأنه سينزل إلى الدنيا، وينتقم من أعدائه.

وأتباع ابن سبأ يزعمون أن المهدي المنتظر هو علي، ويزعم بعضهم أنه في السحاب.

وشاع بعد هذا في بعض الفرق القول بالرجعة، قال سفيان: كان الناس يحملون عن جابر [1] قبل أن يُظهر ما أظهر، فلما أظهر، اتهمه الناس في حديثه، وتركه بعض الناس، فقيل له: وما أظهر؟ قال: الإيمان بالرجعة، ثم روى مسلم في"صحيحه"عن سفيان: أنه سمع رجلًا يسأل جابرًا عن قوله -عَزَّ وَجَلَّ-:

{فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ} [يوسف: 80] .

فقال جابر: لم يحن تأويل هذه، قال سفيان: وكذب، فقلنا لسفيان: وما أراد بهذا؟ فقال: إن الرافضة تقول: إن عليًا في السحاب، فلا نخرج مع من خرج من ولده حتى ينادي منادٍ من السماء -يريد عليًا- أنه ينادي: اخرجوا مع فلان.

يقول جابر: فذا تأويل هذه الآية. وكذب، كانت في إخوة يوسف - صلى الله عليه وسلم -.

وانقسمت الشيعة بعد هذا إلى أربع فرق: زيدية، وإمامية، وكيسانية، وغلاة

= بالنار، ولو كنت أنا، لم أحرقهم؛ لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يعذب بعذاب الله، ولضربت أعناقهم؛ لقوله:"من بدل دينه، فاقتلوه".

(1) هو جابر بن يزيد بن حارث الجعفي الكوفي، أحد علماء الشيعة، توفي سنة 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت