فهرس الكتاب

الصفحة 5457 من 7312

في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه" [1] ."

وتتفاوت همم الناس في مصارف الجاه، وأصغرهم همة من يستخدمه في منافعه الخاصة، ولا يوجهه إلى قضاء المصالح العامة. وقد دلنا التاريخ على كثير من زعماء الإسلام وعلمائه يدوسون منافعهم الخاصة بأقدامهم، وإذا وجدوا موضعًا لنفوذ الكلمة، لم يذكروا إلا مصلحة عامة، أو مصالح أشخاص يبتغون من السعي لها رضا الله في الدنيا والآخرة.

وخلاصة المقال: أن الإسلام أقام التعاون على أساس محكم، ومدّ له في كل ناحية من نواحي الحياة بسبب، فإذا وضع المسلمون أيديهم على هذه الأسباب الوثيقة، بلغت بهم المكانة المحفوفة بالعزة، المشار إليها بقوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون: 8] .

(1) مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت