فهرس الكتاب

الصفحة 5871 من 7312

بين يدي الناس خدمة للعلم والباحثين والدارسين، وخدمة للإمام العالِم المتفضّل المتعدّد المواهب.

وخلال زيارة لي إلى القاهرة بين 14 - 21 من شهر ذي الحجة لعام 1424 هـ - الموافق 5 - 12 من شهر شباط فبراير لعام 2004 م، اطّلعت على الملفّات الخاصة بالإمام محمد الخضر حسين، والمحفوظة في دار الوثائق القومية بالقاهرة [1] - وهي جديدة عليَّ لم أنظرها من قبل - ووجدت كنزًا دفينا وقعت عليه لا يقدر بثمن، ويحتاج إلى من ينفض عن لآلئه ومكنوناته الغبار، وإني ألفت نظر المهتمين بتراث الإمام إلى تلك الملفات التي تتضمن:

-مئات الأوراق من قصائد الشعر التي نظمها الإمام في شتى المواضيع، ولم تطبع في ديوانه"خواطر الحياة"، وتشكل وحدها ديوانًا رائعًا ثريًا.

-صفحات مضيئة من مذكراته وخواطره طيلة حياته الشريفة، والتي أعدَّها كمذكرات له في مجلدات أسماها:"مراحل الحياة"، ولكنه صرف النظر عن نشرها، وقال: إنها حديث عن النفس [2] ، ولا يريد أن يخوض هذا

(1) كتب الإمام محمد الخضر حسين في إحدى الوريقات بخط يده عبارة تشير إلى رغبته في إيدل هذه الأوراق لدى دار الكتب المصرية بالقاهرة.

(2) يقول الدكتور زكريا البري في احتفال جرى بالقاهرة في ذكرى الإمام:"ذلك أن هذا الرجل، وقد ارتبطت به في حياتي طالبًا درست عليه، ثم بعد ذلك عاملًا بجواره في مشيخة الأزهر، ثم بعد ذلك رغب إلي رغبة خاصة في أن أعاونه في كتابة مذكراته وذكرياته ... ترددت عليه في منزله العامر في شارع"صفية زغلول"، وبدأ يمليني مذكراته وأنا أكتبها، وأحيانا كان يخط بيده مسودات والمذكرات، ثم أتناول تبييضها في منزلي ... واستمر هذا طويلًا أثناء المشيخة ... ثم ذهبت إليه في يوم معين، وقلت له: إذن سنواصل ... ابتسم؛ لأن سمته سمت هدوء، ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت