فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 7312

وأخرى للشيخ محمد عبده، والشيخ رشيد رضا؛ بدعوى أن هذه النصوص تشد عضده، وتجعل ما كتبه حقيقة معترفًا بها من قبل.

ولما تجمع لديَّ تقرير الأستاذ أحمد أمين، وما كتبه الأستاذ الراضي عما كتب في الرسالة، بل الموجّه لصاحبها إلى ما وضع، ثم ما نشره كاتب الرسالة نفسُه من بعد، رأيت أن أكتب كلمة على حسب ما اطلعت عليه في الصحف، وفيما اطلعت عليه الكفاية.

صدَّر الأستاذ أحمد أمين تقريره بالعبارة الآتية:

"وقد وجدتها رسالة ليست عادية، بل هي رسالة خطيرة، أساسها أن القصص في القرآن عمل فني خاضع لما يخضع له الفن من خلق وابتكار من غير التزام لصدق التاريخ، والواقع أن محمدًا فنان بهذا المعنى".

ثم قال:"وعلى هذا الأساس كتب كل الرسالة من أولها إلى آخرها، وإني أرى من الواجب أن أسوق بعض أمثلة توضح مرامي كاتِب هذه الرسالة، وكيفية بنائها".

ثم أورد الأستاذ أحمد أمين أمثلة منتزعة من الرسالة تشهد بما وصفها به في هذه العبارة المجملة.

جاء في التقرير ما يأتي:

"يرى - يعني: كاتب الرسالة - أن القصة في القرآن لا تلتزم الصدق التاريخي، وإنما تتجه كما يتجه الأديب في تصوير الحادثة تصويرًا فنيًا؛ بدليل التناقض في رواية الخبر الواحد؛ مثل: أن البشرى بالغلام كانت لإبراهيم، أو لامرأته، بل تكون القصة مخلوقة: {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ} [المائدة: 116] ... إلخ، ص 14 وما بعدها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت