فهرس الكتاب

الصفحة 5908 من 7312

وسقًا، فإذا طلب منك آية، فضع يدك على ترقوتهِ"، وهذا اعتماد في الدفع إلى الطالب على مجرد العلامة."

وحكم عمر بن الخطاب، وابن مسعود - رضي الله عنهما - بوجوب الحد برائحة الخمر من فم الرجل، أو قيئه خمرًا؛ اعتمادًا على القرينة الظاهرة [1] .

اليمين:

اليمين في اللغة: القوة، وأطلقت على الحلف؛ لأنه يتقوى لها الصدق الذي هو أحد طرفي الخبر. وهي أقسام ثلاثة؛ لأنها إما أن تكون لدفع الدعوى، أو تصحيحها، أو تتميم الحكم، وسمي: يمين الاستظهار.

اليمين لدفع الدعوى:

هي ما يوجه إلى المدّعى عليه بمال، فينكره، وهي المشار إليها بقوله - عليه الصلاة والسلام:"لو يعطى الناس بدعواهم، لادّعى أناس دماء رجال، وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه" [2] .

وروى البيهقي هذا الحديث بلفظ:"البينة على المدّعي، واليمين على من أنكر". وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -"إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى باليمين على المدعى عليه" [3] . وتخاصم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلان في أرض، فقال للحضري، وهو"المدّعي":"ألك بينة؟"، قال: لا. قال:"فلك يمينه"، فقال: يا رسول الله! الرَّجل فاجر، لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورع من شيء، قال:"ليس"

(1) قال ابن القيم: ولا مخالف لهما من الصّحابة.

(2) رواه مسلم، وأحمد.

(3) رواه البخاري، ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت