فهرس الكتاب

الصفحة 5911 من 7312

بموصوف، فيحتاج التركيب إلى اسم يدل على الموصوف، ثم يأتي اسم الصفة تابعًا له، نحو: شَرود، وجَموح، إذ يقال: جَمَلٌ شَرودٌ، وفَرَسٌ جَموحٌ.

ويستعملون اسم العين المشير إلى صفة مستقلًا، فيقولون: سلَّ الحسام، وبعث إليه برسالة، وقبل منه الهدية.

ومدار وصفية المشتق أو اسميته: على غلبة استعماله متصلًا بموصوف، أو مستقلًا عنه، فورود المشتق غير تابع لموصوف في بعض الشواهد لا يدل على اسميته؛ لاحتمال أن يكون الكلام من باب ما حذف منه الموصوف لدليل، كما أن وروده في بعض الشواهد تاليًا لاسم العين لا يدل على وصفيته؛ لاحتمال أن يقصد من الجمع بين الاسمين معنى يقتضيه الحال؛ مثل: التوكيد، فقول الحريش بن هلال القريعي:

ولكنّي يجولُ المُهْرُ تَحْتي ... إلى الغاراتِ بالعَضْبِ الحُسامِ

لا يقوم وحده شاهدًا على أن الحُسام صفة، ولا ينفي أن يكون من أسماء الأعيان المشيرة إلى وصف.

وقول الشاعر العربي:

دونَكَها مترعةً دِهاقا ... كأسًا ذُعافًا مُزِجَتْ زُعاقا

لا يقوم وحده شاهدًا على أن الزُّعاق اسم للماء المرّ الغليظ، وينفي أن يكون اسم صفة للماء.

وينبني على هذا الفرق: أن الكلام الذي يذكر فيه اسم الصفة يقدر فيه موصوف، فيكون من قبيل الإيجاز، والكلام الذي يذكر فيه اسم العين المشير إلى صفة؛ حيث لا يقدر معه موصوف، يكون من قبيل المساواة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت