فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 7312

وقال المفتي المالكي الشيخ عبد العزيز جعيط:"وفي رأيي الخاص: أن كثيرًا مما تضمنه الكتاب يوجب المروق من الدين".

هذه آراء شيخ الإسلام بتونس، وبعض أعضاء اللجنة المكلفة بفحص الكتاب، وهي صريحة في أنهم يرون أن في محتوياته ما هو ضلالة ومروق من الدين، وليس من المعقول أن يقول عالم مسلم في الحكم على مثل ذلك الكتاب: إن المدرك التشريعي الذي يراه مؤلفه لا ينافي الإسلام، فقد وصلت إلينا نسخة من هذا الكتاب، فقرأناه، فإذا هو يعتسف طرقًا ملتوية، ويرمي بأقوال منكرة، ويتشبث بآراء منبوذة، ولو قصر صاحبه البحث على تعليم المرأة، وتربيتها، وإنكار ما يفعله بعض الرجال من الاستخفاف بحقوقها، والمبالغة في حجابها، لقلنا: كتاب يدعو إلى ناحية من نواحي حياتنا الاجتماعية، وكان حظه منا شكرًا وتقريظًا, ولو ذهب صاحبه في البحث مذهب من لا يعرف الشريعة، فقرر آراءه الخاصة دون أن يتعرض للقرآن الكريم، لقلنا: نسي تعاليم الإسلام، وكانت خطة العلماء معه أن يذكروه بأن آراءه في واد، والدين في واد، وكان له الخيار بعد هذه التذكرة أن يتشبث بهذه الآراء المنحدرة من عقول داجية، أو يرجع إلى شريعة نزل بها الروحُ الأمين على خاتم النبيين؛ لتكون هداية للعالمين.

ولكن هذا الكاتب لم يتحر فيما كتب الطريقة الصالحة، ولم يتق الله في شريعته الغراء، فأقبل على القرآن يحرِّف آياته عن مواضعها، ويضاهي الذين يخادعون الله في تأويلها.

ولا حاجة بنا إلى تتبع خطيئات الكتاب بعد أن تصدى طائفة من علماء تونس ونبهائها إلى نقضه، وبيان ما يحمله من أباطيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت