ممتثلًا مخلصًا، ولا يصح أن يكون الإيمان الصحيح وتقوى القلوب أضعفَ أثرًا من تلك الشهوات التي تدفع إلى قتل بعض الأبناء بغير حق.
وليعتبر صاحب المقال بقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ} [النساء: 66] ؛ فقد أثبت في هذه الآية أن من المسلمين من لو أمر بقتل نفسه، لفعل، والذي يقتل نفسه امتثالًا لأمر الله يحتمل أن يقتل ابنه امتثالًا لمثل هذا الأمر.
ولكن الفرق بين الرسول وغير الرسول - في قتل الابن امتثالًا لأمر الله - يرجع إلى حال القلب، وهو أن يكون رضا الرسول بالابتلاء أقوى، وغلبة إجلاله له على عاطفة الأبوة أظهر.