من قوله:"على سبعة أحرف".
ثانيها: المراد من الأحرف: الأوجه، وهي وجوه تأدية المعنى الواحد بألفاظ مترادفة، ونسبه ابن عبد البر إلى أكثر أهل العلم، ونبَّه على أن المراد: تأدية المعنى بألفاظ مختلفة، ولو كانت من لغة واحدة؛ نحو: هلمَّ وتعالَ وأقْبِلْ.
ثالثها: المراد من الأحرف: الوجوه التي يراد بها التغاير، وهذا ما ذهب إليه ابن قتيبة، وفصّل هذا الوجوه السبعة فقال:
1 -ما تتغير حركته، ولا يزول معناه ولا صورته؛ مثل: {وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ} [البقرة: 282] ، - بالفتح، والرفع -.
2 -ما يتغير بالفعل مثل: (باعدْ) بلفظ الطلب، و (باعدَ) بلفظ الماضي.
3 -ما يتغير باللفظ مثل: (ننشزها) ، و (ننشرها) .
4 -ما يتغير بإبدال حرف قريب المخرج مثل: (طلح منضود) ، و (طلع منضود) .
5 -ما يتغير بالتقديم والتأخير مثل: (وجاءت سكرة الموت بالحق) ، و (سكرة الحق بالموت) .
6 -ما يتغير بزيادة أو نقصان مثل: (والذكر والأنثى) ، (وما خلق الذكر والأنثى) .
7 -ما يتغير بإبدال كلمة بأخرى مثل: (كالعهن المنفوش) ، و (كالصوف المنفوش) .
ونوقش هذا الرأي بأن الحديث ورد وأكثرهم يومئذ لا يكتب، ولا يعرف الرسم، وإنما كانوا يعرفون الحروف ومخارجها، فمن البعيد جعل ما يختلف