وقصارى ما فعل: أنه يهجرهن حيث وقع منهن مثل ما نزل فيه قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ} [التحريم: 1] .
وبعد أن أعطى الشارع لكل من الزوجين حقوقه، فإن ادعى أحدهما أن الآخر لم يف بحقوقه، خاطب الحكام بقوله: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} [النساء: 35] النساء: 35].
ومعناه: أن ابعثوا رجلًا من أهل الدين والمعرفة من أهل الزوج، ورجلًا من أهل الزوجة كذلك، وينظران في شأنهما. وتسمية القرآن لهما بالحكمين دليل على أنه ينفذ ما يريانه في الزوجين كما يراه الحاكم.
فالشارع قرر لكل من الزوجين المسلمين حقوقًا، إن رضي بها، ورعاها كل منهما لصاحبه، عاشا في اطمئنان وارتياح عيشة راضية.