للإمام بأن يخفف في صلاته، قال - صلى الله عليه وسلم - كما في الصحيح:"إذا صلى أحدكم بالناس، فليخفف؛ فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير، وإذا صلى أحدكم لنفسه، فليطل ما شاء"ويريد التخفيف في القراءة والركوع والسجود وغير ذلك.
وكنت في مجلس الشيخ محمد بن [1] يحيى عالم شنقيط بتونس، فقال الشيخ ما قاله - صلى الله عليه وسلم - من تخفيف الإمام في الصلاة، فقال له بعض الحاضرين: إن الشيخ أحمد التيجاني كان يطيل الصلاة بالمصلين، فقال له الشيخ: أنا أقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنت تقول: فعل رجل، ثم قال الشيخ: لعل المصلين جميعًا طلبوا منه الإطالة في الصلاة.
ومما يدل على أن صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذّ: أن الشارع أذن للمأمومين أن يصلوا قيامًا وراء الإمام الذي يصلي جالسًا لعذر.
وروى الوليد بن مسلمة عن مالك: أن المأمومين يصلون وراء الإمام العاجز قيامًا، وهو مذهب أبي حنيفة، والشافعي، والأوزاعي.
ويدل على أن صلاة الجماعة مطلوبة للشارع: إمامة الصبي الذي بلغ حد التمييز.
ومن الأئمة من يجيز إمامته في الفرض والنفل، ومنهم من يجيز إمامته في النفل دون الفرض.
ووجهه: ما ذهب إليه الفريق الأول: أنه لا يشترط اتحاد نية الإمام
(1) ومن مصنفات الشيخ الشنقيطي"شرح على صحيح البخاري"، ومؤلف خاص في"الفروع التي أخذت من الكتاب والسنّة خاصة".