فهرس الكتاب

الصفحة 904 من 7312

أحد المستشرقين الطليان قائلًا: لماذا أباح الإسلام للمسلم أن يتزوج يهودية أو مسيحية، وحرّم على المسلمة أن تتزوج يهوديًا أو مسيحيًا؛ فهذا تعصب من الإسلام.

فقال له: ليس هذا تعصبًا في الدين، بل روعيت فيه حكمة اجتماعية، هي: أن الزواج يكون ليعيش الزوجان في اطمئنان وحسن معاشرة، والمسلم مؤمن بأن موسى وعيسى رسولان، ومن أجل هذا لا تصدر منه كلمة تسيء إلى المرأة في عقيدتها؛ بخلاف اليهودي أو المسيحي؛ فإنه يرى دين المرأة المسلمة باطلًا، ولا يؤمن برسول الإسلام الذي تعتقد المرأة صدقه، فتصدر منه كلمات تكدر عيشها، ولا يحصل المقصود من النكاح، وهو حسن المعاشرة.

وهذا الذي قاله الشيخ قريب مما يلاحظ شرعًا من أن الشارع لا يريد أن يكون لغير المسلم سلطان على المسلم أو المسلمة في أي حال.

وقد أشار العلامة أبو البركات بن الحاج إلى بعض الحكم في إباحة الطلاق في وثيقة طلاق كتبها بنفسه عندما طلق عائشة بنت الوزير محمد بن إبراهيم الكناني، ونص الوثيقة:

"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وصلى الله على محمد وآل محمد، يقول عبد الله الراجي رحمته محمد المدعو بأبي البركات ابن الحاج، اختار الله ولطف به:"

إن الله - جلت قدرته - كما أنشأ خلقه على طبائع مختلفة، وغرائز شتى، فمنهم السخي والبخيل، وفيهم الشجاع والجبان، والغبي والفطن، والكيس والعاجز، والمسامح والمناقش، والمتكبر والمتواضع، إلى غير ذلك من الصفات المعروفة من الخلق، كانت العشرة لا تستمر بينهم إلا بأحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت